الواحدي النيسابوري
167
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
البيهقىّ ، أخبرنا مكّىّ بن عبدان ، حدّثنا أبو الأزهر ، حدّثنا روح ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني بكير بن عبد اللّه بن الأشجّ ، أنّه سمع القاسم بن محمد يقول : حضرت ابن عبّاس ، فاستفتاه رجل ، فقال : أيتام لهم لقاح ، أما نشرب من فضل ألبانها ؟ فقال : ألست تردّ نادّتها ، وتلوط حوضها ، وتكفى مهنتها ؟ « 1 » قال : بلى . قال : فاشرب من فضل ألبانها ، غير مضرّ بأولادها ، ولا ناهك في الحلب « 2 » . وقوله : فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ هذه وصيّة من اللّه تعالى للأولياء بالإشهاد ( عَلَيْهِمْ ) « 3 » على دفع المال إذا دفعوه إلى الأيتام ؛ لكن إن وقع اختلاف أمكن للولىّ أن يقيم البيّنة على أنّه ردّ المال إليه . قوله : وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً . قال ابن عباس : مجازيا للمحسن ( والمسىء ) « 3 » . و « الحسيب » : بمعنى : المحاسب ، « والباء » في بِاللَّهِ زيادة ، و حَسِيباً منصوب على الحال . والمعنى : وكفى اللّه « 4 » في حال الحساب . 7 - قوله : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ . . الآية . قال ابن عبّاس في رواية الكلبىّ : إنّ أوس « 5 » بن ثابت الأنصارىّ توفّى وترك
--> ( 1 ) قال الحضرمي : « قوله : « نادتها » بنون مفتوحة بعدها ألف ، ثم دال مهملة مشددة ، وتاء معجمة بنقطتين من فوق ، وهاء بعدها ألف ، وهو اسم فاعل للمؤنث ، من ند البعير يند ، إذا نفر وذهب على وجهه ، ولاط الحوض يلوطه ؛ إذا ملطه بالطين مصلحا له . و « المهنة » بفتح الميم : الخدمة ، وحكى أبو زيد والكسائي : « المهنة » بالكسر ، وأنكره الأصمعي . قال في الصحاح : والماهن : الخادم ؛ وقدمهن القوم يمهنهم مهنة ؛ أي خدمهم . . » ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 7 / ظ ) . ( 2 ) الأثر أخرجه مالك ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والنحاس في ناسخة عن القاسم بن محمد ، بمعناه ، كما في ( الدر المنثور 2 : 437 ) وانظر ( تفسير ابن كثير 2 : 189 ) . ( 3 ) الإثبات عن ج . ( 4 ) ا ، ب : « بالله » . انظر ( البحر المحيط 3 : 174 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 45 ) . ( 5 ) ( الإصابة 1 : 92 ) .