الواحدي النيسابوري

16

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

كيسان ، والشّية « 1 » في قول قتادة « 2 » . وَالْأَنْعامِ : جمع نعم ، والنّعم : « 3 » الإبل والبقر والغنم . وَالْحَرْثِ : الأرض المهيّأة للزّراعة « 4 » . قوله : ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا . يعنى : ما ذكر من هذه الأشياء ؛ وهي ممّا يتمتّع به في الدّنيا . وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ . : أي المرجع . « 5 » يقال : آب يئوب أوبة وأيبة وإيابا . وفي هذا ترغيب فيما عند اللّه من الجنّة والثّواب ؛ إذ ذكر أنّ عنده حسن المآب . ثم أعلم أنّ خيرا من جميع « 6 » ما في الدّنيا ما أعدّه اللّه لأوليائه فقال : 15 - قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ : قل لهم يا محمد : أأخبركم بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ الذي ذكرت لِلَّذِينَ اتَّقَوْا . قال ابن عباس : يريد المهاجرين والأنصار . أراد اللّه أن يغريهم « 7 » ، ويشوّقهم إلى المعاد ؛ ويدخل في هذا كلّ من آمن باللّه واتّقى الشّرك . وما بعد هذا « 8 » تقدّم تفسيره إلى قوله : وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وقرئ بضمّ

--> ( 1 ) حاشية ج : « الشية : كل لون يخالف معظم لون الفرس غيره ؛ وقوله تعالى : لا شِيَةَ فِيها [ سورة البقرة : 71 ] : أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها . وقيل : الشية : الخيل المطبق السواد ، وفي سواده بياض » وانظر معناها أيضا فيما تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب صفحة ( 130 ) . ( 2 ) ( تفسير القرطبي 4 : 33 ) و ( الفخر الرازي 2 : 432 ) و ( الدر المنثور 2 : 11 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 89 ) . وقال مجاهد : المطهمة الحسان ؛ وأحسبه أراد أنها ذات سيماء ، كما يقال : رجل له سيماء ، وله شارة حسنة : ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 102 ) . قال الطبري : « وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله تعالى : الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ : المعلمة بالشيات الحسان الرائعة حسنا من رآها . . فتوجيه تأويل الْمُسَوَّمَةِ إلى أنها المعلمة بما وصفنا من المعاني . . . أصح » : ( تفسير الطبري 3 : 202 - 204 ) . ( 3 ) جاء في ( اللسان - مادة : نعم ) : عن الفراء وغيره من أهل اللغة : « . . والعرب إذا أفردت « النعم » لم يريدوا بها إلا الإبل ، فإذا قالوا : « الأنعام » أرادوا بها الإبل والبقر والغنم . » . ( 4 ) انظر معنى ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب صفحة ( 129 ) . ( 5 ) ( معاني القرآن للزجاج 1 : 386 ) وبنحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 102 ) . ( 6 ) ب ، ج : « مما في الدنيا » والمثبت عن أ ، وانظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 386 ) . ( 7 ) ب : « أن يعرفهم » والمثبت عن أ ، ج . حاشية ج : « الإغراء : التحريض » . ( 8 ) وهو قوله تعالى : عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وانظر معناها في الجزء الأول من هذا الكتاب ، صفحة ( 61 - 62 ) ، و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 386 ) .