الواحدي النيسابوري

101

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

وقوله : وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال ابن عبّاس : عن المماليك ؛ « 1 » إذا أذنب واحد منهم ذنبا ( « 2 » عفوا عنه « 2 » ) ؛ لما يرجو من ثواب اللّه . وقال زيد بن أسلم ومقاتل : أي عمّن ظلمهم وأساء إليهم . « 3 » وقوله : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال ابن عبّاس : يريد الموحّدين الّذين هذه الخصال فيهم . 135 - قوله : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قال ابن عبّاس - في رواية عطاء - : نزلت هذه الآية في نبهان التّمّار ، أتته امرأة ( حسناء ) « 4 » تبتاع منه تمرا ، فضمّها إلى نفسه وقبّلها ، ثم ندم على ذلك ، فأتى النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكر له ذلك ؛ فنزلت هذه الآية « 5 » . ومعنى « الفاحشة » - هاهنا - : الزّنى . وقوله : أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ قال الكلبىّ ومقاتل : هو ما دون الزّنى ، من قبلة أو لمسة أو نظرة ، فيما لا يحلّ ، مثل الّذى فعل نبهان . وقوله : ذَكَرُوا اللَّهَ قال الضّحّاك و ( مقاتل ) « 6 » : ذكروا العرض الأكبر على اللّه عزّ وجلّ . وقال مقاتل والواقدىّ : تفكّروا [ في أنفسهم ] « 7 » أنّ اللّه سائلهم عنه . وقوله : فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ : أي قالوا ( اللهمّ ) « 8 » اغفر لنا ذنوبنا ، فإنّا تبنا إليك وندمنا .

--> ( 1 ) وذكره القرطبي عن أبي العالية والكلبي والزجاج في ( تفسير القرطبي 4 : 207 ) ، والسيوطي في ( الدر المنثور 2 : 72 ) ، والمماليك : جمع مملوك . ( 2 - 2 ) أ ، ب : « عفوت عنهم » . ( 3 ) انظر ( الدر المنثور 2 : 72 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 207 ) . ( 4 ) أ ، ب : « حسنة » انظر ( الإصابة 3 : 520 ) ففيها نقد سند القصة . ( 5 ) راجع ( أسباب النزول للواحدي 118 - 119 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 209 - 210 ) ، ففيهما سببان آخران في نزول هذه الآية . ( 6 ) المثبت عن ج . وما بعده ذكره القرطبي عن الضحاك : ( تفسير القرطبي 4 : 210 ) . ( 7 ) ما بين الحاصرتين عن قول الكلبي ومقاتل ، كما في ( تفسير القرطبي 4 : 210 ) . ( 8 ) أ ، ب : « ربنا » .