الواحدي النيسابوري
5
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
بالعقل والتّدبّر ، والرّأى والتفكّر ، دون السّماع والأخذ عمن شاهدوا التنزيل بالرّواية والنقل ؛ والنبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - فمن بعده من الصّحابة والتابعين ؛ قد شدّدوا في هذا حتّى جعلوا المصيب فيه برأيه مخطئا . أخبرنا أبو نصر محمد بن عبد اللّه بن زكريّا الجوزقىّ ، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنّى ، أخبرنا بشر بن الوليد الكندىّ ، أخبرنا سهيل أخو حزم ، عن أبي عمران الجونىّ ، عن جندب ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ » « 1 » . أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثّعالبى ، أخبرنا الحسن بن علي الشيبانىّ ، أخبرنا محمد بن حمدون بن خالد ، أخبرنا علىّ بن صدقة الرّقيّ ، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الرّقىّ ، أخبرنا المعتمر بن سليمان ، عن ليث ، عن الحسن ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النّار » « 2 » . وكلّ علم سوى الكتاب والسّنّة ، وما يستند إليهما فهو باطل ، ومن تحلّى من العلماء بغيرهما فهو عاطل عن الآيات الواضحة الباهرة ، والسّنن المأثورة الزّاهرة : على هذا درج الأوّلون والسلف الصّالحون . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذيّ ، أخبرنا إسماعيل بن نجيد « 3 » ، أخبرنا
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي عنه ، كما في ( صحيح الترمذي ، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه 2 : 157 ) وكذا الطبري في ( تفسيره : 1 : 79 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ، وابن جرير عنه . انظر ( صحيح الترمذي ، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه 2 : 156 ) و ( تفسير الطبري 1 : 78 ) . حاشية ج : « فليتبوأ » : فليتخذ لنفسه منزلا . يقال : تبوأ الرجل المكان : إذا اتخذه منزلا » . ( 3 ) بنون مضمومة وجيم مفتوحة بعدها ياء . . ، كأنه تصغير نجد ، رجل مشهور له روى . ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 2 / و ) .