الواحدي النيسابوري

399

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

أعلم اللّه تعالى أنّ الصّدقة برأس المال على المعسر خير وأفضل من انتظار يسره « 1 » . 281 - قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ انتصب « يَوْماً » على المفعول به ، لا على الظّرف « 2 » ؛ لأنّه ليس المعنى : اتّقوا في هذا اليوم ، ولكن المعنى : تأهّبوا للقاء هذا اليوم بما تقدّمون من العمل الصّالح . « قوله » « 3 » ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ أي : جزاء ما كسبت من الأعمال . قال ابن عباس : يريد ثواب عملها خيرا بخير وشرّا بشرّ . وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يريد : وهم لا ينقصون ؛ لا أهل الثّواب ، ولا أهل العقاب . قال : وهذه الآية لجميع « 4 » الخلق البرّ والفاجر . أخبرنا أبو بكر التّميمىّ « 5 » ، أخبرنا أبو محمد الحيّانىّ ، حدّثنا أبو يحيى الرازىّ ، حدّثنا سهل بن عثمان « 6 » ، حدّثنا « 7 » عبد اللّه بن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحّاك ، عن ابن عباس ، قال : آخر آية نزلت : ( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ) « 8 » قال ابن جريج : وعاش رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بعد نزول هذه الآية تسع ليال . وقال سعيد بن جبير ومقاتل : سبع ليالي .

--> ( 1 ) ب : « من الانتظار ليسره » . ( 2 ) حاشية ج : « هكذا قال أبو علي ؛ ويحتمل النصب على الظرف وتقديره : واتقوا عذاب يوم » . ( 3 ) الإثبات عن أ ، ب . ( 4 ) ب : « تجمع الخلق » . ( 5 ) أ ؛ ب : « أبو بكر يحيى التميمي » . ( 6 ) ب : « ابن عثمان بن عبد اللّه » . ( 7 ) أ ، ب : « أخبرنا » . ( 8 ) كما في ( أسباب النزول للواحدي 12 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 288 ) و ( الفخر الرازي 2 : 380 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 494 ) .