الواحدي النيسابوري

395

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

حتّى إنّ اللّقمة لتصير « 1 » مثل أحد » وتصديق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ : ( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ « 2 » ، و يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ) « 3 » . وقوله : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أي : بتحريم الرّبا لا يصدّق اللّه ورسوله في ذلك أَثِيمٍ أي : فاجر بأكله . ومعنى « لا يحبّه اللّه » : لا يثنى عليه ولا يثيبه ولا يرتضى فعله . 277 - قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ تفسير هذه الآية قد تقدّم فيما مضى « 4 » . 278 - قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا « 5 » أخبرنا أبو بكر التّميمىّ ، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ ، حدّثنا عبد الرحمن بن محمد الرّازىّ ، حدّثنا سهل بن عثمان ، حدّثنى داود ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : كانت ثقيف قد صالحوا النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؛ على أنّ لهم رباهم على النّاس ، وما كان عليهم « 6 » من ربا فهو موضوع - وكان بنو عمرو بن عمير يأخذون الرّبا « 7 » على بنى المغيرة ، فجاء الإسلام ولهم مال كثير ، فجاءوا يطلبون الرّبا من « 8 » بنى المغيرة ، فرفع ذلك بنو المغيرة إلى عتّاب بن أسيد - وكان النّبى - صلّى اللّه عليه وسلّم - قد استعمل عتّابا

--> ( 1 ) ب : « تصير » . ( 2 ) سورة التوبة : 104 . ( 3 ) هذا الحديث أخرجه الترمذي عنه ، في ( صحيحه ، أبواب الزكاة ، باب ما جاء في فضل الصدقة 1 : 128 ) وانظر ( مسند الإمام أحمد 2 : 471 ) و ( تحفة الأحوزى ، كتاب الزكاة 3 : 330 ) . ( 4 ) انظر معنى ذلك فيما سبق عند شرح الآيتين 43 ، 82 من سورة البقرة . ( 5 ) ب : « ما بقي من الربا . . الآية » . ( 6 ) حاشية ج : « أي : على ثقيف من الربا لغيرهم فهو موضوع عنهم ، أي عن ثقيف » . ( 7 ) حاشية ج : « معناه : يأخذ بنو عمرو الربا الذي كان على بنى المغيرة ، فقالت بنو المغيرة : واللّه ما نعطى الربا في الإسلام وقد وضعه اللّه تعالى عن المؤمنين » . ( 8 ) ب : « عن بنى المغيرة » .