الواحدي النيسابوري

384

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

يريد : جميع سيّئاتكم « 1 » . [ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ] « 2 » 272 - قوله تعالى : لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ أخبرنا أحمد بن محمد بن « 3 » أحمد بن الحارث ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، حدّثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد الرّازىّ ، حدّثنا سهل بن عثمان العسكري ، حدّثنا جرير ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة « 4 » ، عن سعيد بن جبير قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « لا تصدّقوا إلّا على أهل دينكم » ، فأنزل اللّه : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ) فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « تصدّقوا على أهل الأديان » « 5 » . وبهذا الإسناد « 6 » عن سهل ، حدّثنا ابن نمير ، عن الحجاج ، عن سالم المكىّ ، عن ابن الحنفيّة قال : كان المسلمون يكرهون أن يتصدّقوا على فقراء المشركين حتى نزلت هذه الآية : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ) فأمروا أن يتصدّقوا عليهم « 7 » . قال المفسّرون : نزلت هذه الآية - حين جاءت قتيلة ، أمّ أسماء بنت أبي بكر ، رضى اللّه عنه ، إليها تسألها ، وكذلك جدّتها - وهما مشركتان - ، فقالت : لا أعطيكما

--> ( 1 ) كما في ( تفسير القرطبي 3 : 336 ) و ( البحر المحيط 2 : 326 ) وقد ذكر صاحب ( تفسير الفخر الرازي 2 : 364 ) ثلاثة أوجه في دخول « من » ؛ أحدها - وهو الأصح - : ونكفر عنكم بعض سيئاتكم ؛ لأن السيئات كلها لا تكفر إنما يكفر بعضها . . » . ( 2 ) أي : ذو خبرة وعلم ، لا يخفى عليه شئ منه ، كما في ( مختصر تفسير الطبري 1 : 72 ) . ( 3 ) الإثبات عن أ ، ب و ( أسباب النزول للواحدي 82 ) . ( 4 ) ج : « جعفر بن المغيرة » والمثبت عن أ ، ب و ( أسباب النزول للواحدي 82 ) . ( 5 ) انظر ( أسباب النزول للواحدي 82 - 83 ) . ( 6 ) يشير بهذا إلى الإسناد السابق وهو : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد الرازي ، حدثنا سهل . . . » كما في ( أسباب النزول للواحدي 83 ) . ( 7 ) على ما جاء في ( أسباب النزول للواحدي 83 ) .