الواحدي النيسابوري
267
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « شهر رمضان سيّد الشّهور وأعظمها حرمة ذو الحجّة » « 1 » . وأخبرنا عبد الرّحمن بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك القطيعىّ ، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربىّ ، حدّثنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا عمرو بن حمزة القيسىّ ، حدّثنا خلف أبو الرّبيع ، عن أنس بن مالك : أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم - لمّا حضر شهر رمضان - قال : « سبحان اللّه ؛ ما ذا تستقبلون وما ذا يستقبلكم - قالها ثلاثا - » فقال عمر بن الخطّاب : يا رسول اللّه وحى نزل ، أو عدوّ حضر . قال : « لا ، ولكنّ اللّه يغفر في أوّل ليلة من رمضان لكلّ أهل هذه القبلة » « 2 » . وأخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا إسماعيل بن نجيد ، أخبرنا جعفر بن محمد بن سوّار ، حدّثنا علي بن حجر ، حدّثنا يوسف بن زياد ، عن همّام بن يحيى ، عن علىّ بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن سلمان الفارسىّ قال : خطبنا « 3 » رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ، آخر يوم من شعبان ، فقال : « يا أيّها النّاس قد أظلّكم شهر عظيم ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل اللّه صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوّعا ، من تقرّب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه ، ومن أدّى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ؛ وهو شهر الصّبر ، والصّبر ثوابه الجنّة ، وشهر المواساة / وشهر يزاد في رزق المؤمن ، من فطّر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النّار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شئ » . قالوا يا رسول اللّه : ليس كلّنا نجد ما يفطّر الصائم . فقال : « يعطى اللّه هذا الثّواب
--> ( 1 ) روى هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري ، بلفظ مختلف ، كما في ( الدر المنثور 1 : 186 ) ورمز له بعلامة الحسن ( شرح الجامع الصغير للمناوي 1 : 57 ) . ( 2 ) روى هذا الحديث ، بألفاظ مختلفة ، عن أنس بن مالك . انظر ( الدر المنثور 1 : 185 ) . ( 3 ) أ : « خطب » .