الواحدي النيسابوري

247

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ابن عبد اللّه بن جبلة الهروىّ ، حدّثنا أبو مصعب ، حدّثنا محرز « 1 » بن هارون ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « لعن اللّه سبعة من خلقه ، ولعن كلّ واحد منهم لعنة تكفيه ، قال : ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط ؛ ملعون من ذبح لغير اللّه ؛ ملعون من أتى شيئا من البهائم ، ملعون من جمع بين امرأة وابنتها ، ملعون من عقّ والديه ، ملعون من انتمى إلى غير مواليه ، ملعون من غيّر حدود الأرض » « 2 » . وقوله : فَمَنِ اضْطُرَّ أي : أحوج وألجئ ؛ وهو افتعل من الضّرورة . قال الأزهرىّ : معناه من ضيّق عليه الأمر بالجوع « 3 » . وقرئ برفع النّون « 4 » وكسرها ؛ فمن رفع فلاتّباع ضمّة الطّاء ؛ ومن كسر ، فعلى أصل حركة التقاء السّاكنين . قوله : غَيْرَ باغٍ « البغى » : الظّلم والخروج عن النّصفة « 5 » ؛ ومنه قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ ) « 6 » وَلا عادٍ هو من العدو ؛ وهو التّعدّى في الأمور . يقال : عدا عدوّا وعدوانا « 7 » ؛ إذا ظلم .

--> ( 1 ) أ : « محمد » تحريف . ( 2 ) ب : « حدود اللّه » . ( 3 ) كما نقله ابن منظور بدون عزو في ( اللسان - مادة : ضرر ) . ( 4 ) هذه قراءة نافع وابن كثير وابن عامر والكسائي ؛ وقرأ الباقون بكسر النون . انظر ( الفخر الرازي 2 : 85 ) وتفصيل ذلك في ( إتحاف فضلاء البشر 153 ) و ( البحر المحيط 1 : 490 ) . ( 5 ) ب : « عن الصفة » وهو تحريف . حاشية ج : « وهو الاسم من الإنصاف » . ( 6 ) سورة الشورى : 39 . ( 7 ) أ ، ب : « وعدوانا وعدوا » بفتح العين . انظر ( اللسان - مادة : عدا ) .