الواحدي النيسابوري
241
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
حسوت حسوة ؛ و « الحسوة » « 1 » : اسم ما تحسّيت . وما كان اسما من هذا القبيل يجمع بتحريك العين ، نحو . غرفة وغرفات ، وظلمة وظلمات ، وتمرة وتمرات ؛ وما كان نعتا جمع بسكون العين نحو : ضخمة وضخمات ، وعبلة وعبلات . و « الخطوة » من الأسماء لا من الصّفات فتجمع بتحريك العين . ومن قرأ بتسكين العين « 2 » ، فإنّه نوى الضّمة وأسقطها « 3 » لثقلها ؛ وهو يقدّر ثباتها ؛ لأنّ ذلك إنّما يجوز في ضرورة الشّعر . ومعنى : ( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ) : لا تتّبعوا سبيله ، ولا تسلكوا طريقه ، ولا تقفوا أثره ، ولا تأتمّوا به ، ولا تطيعوه فيما يزيّن لكم من تحريم حلال ، واستحلال « 4 » حرام في الشّرع إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ قد أبان عداوته لكم بإبائه « 5 » السّجود لآدم أبيكم ، وهو الذي أخرجه من الجنّة . ثم بيّن اللّه تعالى عداوته فقال : 169 - إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ قال عطاء عن ابن عباس : « السّوء » : عصيان اللّه تعالى ، و « الْفَحْشاءِ » : البخل « 6 » . وقال في رواية باذان « 7 » : « السّوء » من الذّنوب : ما لا حدّ فيه « 8 » في الدّنيا ،
--> ( 1 ) أ : « الحسوة » بفتح الحاء المهملة . في ( اللسان - مادة : حسا ) : « الحسوة - بفتح الحاء - : المرة الواحدة . وقيل : الحسوة - بفتح الحاء وضمها - لغتان . وحسوت المرق : شربته » . ( 2 ) أي : بإسكان الطاء ؛ وهي قراءة نافع والبزى . . وأبى عمرو وأبى بكر وحمزة وخلف ؛ والباقون بالضم ؛ وعن الحسن : فتح الخاء وضم الطاء » . ( إتحاف فضلاء البشر 152 ) . ( 3 ) ب : « فأسقطها » . ( 4 ) أ ، ب : « أو استحلال » . ( 5 ) ب : « في إبائه » . أي : بمنعه . ( 6 ) كما في ( الوجيز للواحدي 1 : 43 ) و ( تفسير البحر المحيط 1 : 480 ) . ( 7 ) حاشية ج : « وهو اسم راوي ابن عباس » . ( 8 ) ب : « ما لا حد له » .