الواحدي النيسابوري

192

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا المغيرة ، حدّثنا المفضّل ، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن عمران العابدي ، حدّثنا يوسف بن الفيض « 1 » ، عن الأوزاعىّ ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إنّ للّه عزّ وجلّ في كلّ يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ، تنزل على هذا البيت ؛ ستّون للطّائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للنّاظرين » « 2 » . 126 - وقوله تعالى : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً . كلّ موضع من الأرض عامر أو غامر « 3 » مسكون أو خال بلد ، والقطعة منه بلدة ؛ والجمع « 4 » بلاد وبلدان . قال ابن عباس : يريد حراما محرّما لا يصاد طيره ، ولا يقطع شجره ولا يختلى خلاه « 5 » . والحكم في هذا : أنّ صيد مكّة لا ينفّر « 6 » ، ولا يتعرّض له بنوع أذى ، ومن قتل صيد مكّة فعليه جزاؤه ؛ ولا يجوز قطع أشجار الحرم على جهة الإضرار بها « 7 » . وقال النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إنّ اللّه تعالى حبس الفيل عن مكّة وسلّط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنّها لم تحلّ لأحد كان قبلي ، ولا تحلّ لأحد كان بعدى « 8 » ، وإنّما أحلّت لي ساعة من نهار » « 9 » .

--> ( 1 ) أ : « يوسف بن الفضيل » وهو خطأ . ( 2 ) هذا الحديث رواه الأزرقي والجندي وابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه ، والأصبهاني في الترغيب عن ابن عباس . انظر ( الدر المنثور 1 : 126 ) . ( 3 ) « قال أبو منصور : قيل للخراب غامر ؛ لأن الماء قد غمره فلا تمكن زراعته ، أو كبسه الرمل والتراب . . » ( اللسان - مادة : غمر ) . ( 4 ) ب : « والجميع » . ( 5 ) حاشية ج : « خليت الخلا واختليته ، أي : جززته . والخلا ( مقصور ) : الرطب من الحشيش » وبنحوه في ( اللسان - مادة : خلا ) . ( 6 ) « أي : لا يزعج من مكانه » ( شرح صحيح البخاري للقسطلاني 3 : 153 ) . ( 7 ) حاشية ج : « أما إذا قطع على وجه إصلاح الأشجار فلا بأس به » . ( 8 ) حاشية ج : « أي : لأجل المقاتلة في مكة ، والحال أنه لم تحل المقاتلة لأحد كان قبلي ولا بعدى » . ( 9 ) ب : « حلت لي في ساعة من النهار » الحديث .