الواحدي النيسابوري

105

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

بغير ألف ، كقوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا « 1 » ، أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ « 2 » ، وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ « 3 » ، إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ « 4 » ، وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً « 5 » . يقال : وعدته وعدا وعدة وموعدا وموعدة . قال اللّه تعالى : إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ « 6 » ، وقال : وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً « 7 » . ويقال : « وعد « 8 » » في الخير والشّرّ ، قال اللّه تعالى : أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً « 9 » وقال : النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا « 10 » . وتقدير الكلام : وإذ وعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة للتكلّم معه ، أو لإتيانه الكتاب . وقوله تعالى : ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ « الاتّخاذ » افتعال « 11 » من الأخذ ؛ والمعنى : ثمّ اتّخذتم العجل من بعده « 12 » معبودا أو إلها « 13 » ، فحذف المفعول الثّانى للعلم به ؛ وكذلك قوله تعالى : بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ « 14 » « وقوله « 15 » » : اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ « 16 » ، وقوله : إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا

--> ( 1 ) سورة المائدة : 9 ؛ والنور : 55 ؛ والفتح : 29 . ( 2 ) سورة طه : 86 . ( 3 ) سورة الأنفال : 7 . ( 4 ) سورة إبراهيم : 22 . ( 5 ) سورة الفتح : 20 . ( 6 ) سورة التوبة : 114 . ( 7 ) سورة الكهف : 59 . حاشية ج : « اللام في « لمهلكهم » لام التوقيت . معناه ؛ جعلنا لوقت هلاكهم موعدا » . ( 8 ) ب : « وعدت » . ( 9 ) سورة طه : 86 . ( 10 ) سورة الحج : 72 . ( 11 ) ب : « فيعال » . ( 12 ) حاشية ج : « أي : من بعد ذهاب موسى إلى الطور ؛ أو من بعد إغراق فرعون » . ( 13 ) أ : « معبودا وإلها » . ( 14 ) سورة البقرة : 54 . ( 15 ) الزيادة عن ب . ( 16 ) سورة الأعراف : 148