الواحدي النيسابوري

64

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر - رضى اللّه عنهما - ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إنّ أزواج أهل الجنّة ليغنّين أزواجهنّ بأحسن أصوات ما سمعها « 1 » أحد قط ؛ وإن ممّا يغنّين به : نحن الخيّرات الحسان أزواج قوم كرام ينظرون « 2 » بقرّة أعيان ، وإنّ ممّا يغنّين به : نحن الخالدات فلا نموت ، نحن الآمنات فلا نخاف ، نحن المقيمات فلا نظعن » « 3 » . أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن النحوىّ ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب ، حدّثنا عبد اللّه بن عون ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا محمد بن المهاجر الأنصاري ، حدّثنا سليمان بن موسى ، حدّثنا كريب ، حدّثنا أسامة بن زيد ، قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وذكر الجنّة يوما ، فقال : « ألا مشمّر لها ؟ هي - وربّ الكعبة « 4 » - ريحانة تهتزّ ، ونور يتلألأ ، ونهر مطّرد ، وزوجة لا تموت في حبور « 4 » ونعيم في مقام أبدا « 5 » » . 26 - قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا . . . الآية . قال الحسن وقتادة وعطاء عن ابن عباس : لمّا ذكر اللّه تعالى الذّباب والعنكبوت في كتابه ، وضرب للمشركين به المثل - ضحكت اليهود ، وقالوا : ما يشبه هذا كلام اللّه ؛ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 6 » .

--> ( 1 ) أ : « لم يسمعها » . ( 2 ) ب : « ينظرن » . ( 3 ) رواه الطبراني عن أبي هريرة ، مختصرا . ( شرح الجامع الصغير 1 : 50 ) . حاشية ج : « فلا نظعن ، أي : لا نرتحل » . ( 4 ) حاشية ج : « الحبور : السرور ، جمع : الحبر ؛ وهو من البهاء والجمال » . ( 5 ) ب : « ومقام أبدا » . رواه ابن ماجة عن أسامة بن زيد ، بألفاظ مختلفة . انظر ( سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ، باب صفة الجنة 2 : 1448 حديث 4332 ) . ( 6 ) انظر ( أسباب النزول للواحدي 21 ) و ( تفسير الطبري 1 : 400 ) .