عبد الملك الثعالبي النيسابوري
402
الاقتباس من القرآن الكريم
[ خطبة لعمر رضي اللّه عنه في الجيش الذي أنفذه لبلاد الروم ] وخطب عمر - رضي اللّه عنه - بالجيش الذي أنفذهم إلى الشام فقال بعد حمد اللّه « 1 » : أوصيكم بتقوى اللّه ، فامضوا بتأييد اللّه ، والنصر ، ولزوم الحق والصبر وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ « 2 » ، لا تجبنوا عند اللقاء ، ولا تميلوا عن المعركة ، ولا تقتلوا هرما ولا غلاما ، ولا امرأة ، ولا وليدا ، ولا موليا ، ولا تجهزوا « 3 » على جريح فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 4 » . 2 - 243 - 1 [ خطبة لعثمان عندما نقم عليه الناس ] لما انقسم الناس على عثمان - رضي اللّه عنه - خرج متوكئا على مروان ، فصعد على المنبر « 5 » ، وقال بعد الحمد للّه ، والصلاة على رسوله : إنّ لكل أمّة آفة ، ولكل نعمة عاهة . وآفة هذه الأمة عيّابون طعّانون ، يظهرون لكم ما تحبون ، ويسرّون ما تكرهون ، طغام « 6 » كالأنعام يتبعون « 7 » أول ناعق [ لقد نقموا ] « 8 » عليّ ما نقموه على [ عمر ] ، ولكنه قمعهم ووقمهم « 9 » . وو اللّه إني لأقرب ناصرا ، وأعزّ نفرا « 10 » فما لي لا أفعل في القضاء ما أشاء « 11 » .
--> ( 1 ) الخطبة في العقد الفريد 1 / 128 . وفيه أنه كان يقول عند عقد الألوية . . مع فروق في الرواية . وفي آخر الخطبة ( ولا تمثلوا عند القدرة ، ولا تسرفوا عند الظهور ) . ( 2 ) البقرة : 190 . ( 3 ) في الأصل : ( ولا تجهزا ) . ( 4 ) التوبة : 111 . ( 5 ) الخطبة في البيان والتبيين 1 / 377 : أنه خرج يتوكأ على مروان وهو يقول . والخطبة في تاريخ الطبري 5 / 97 ، إعجاز القرآن : 118 ، صبح الأعشى 1 / 214 مع فروق كثيرة . ( 6 ) في البيان : ( مثل الأنعام ) وفي الأصل : ( طعام ) تصحيف . ( 7 ) في الأصل : ( يبتغون ) تصحيف . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل وقد أضفناه من البيان والتبيين . ( 9 ) وقم الدابة جذب عنانها ووقمه قهره وأذله ، والقمع : القهر والضرب بالمقمعة . ( 10 ) بعدها في البيان : فضل أفضل من مالي فمالي . . . ( 11 ) في الأصل : ( ما شاء ) .