عبد الملك الثعالبي النيسابوري
400
الاقتباس من القرآن الكريم
يَفْقَهُوا قَوْلِي « 1 » . 2 - 241 - 1 وأنبأنا اللّه تعالى عن تعلق فرعون بكل سبب ، واستراحته إلى كل شغب « 2 » ، ونبهنا بذلك على مذهب كل جاحد معاند ، وكل محتال مكايد حين أخبرنا « 3 » عن قوله : أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ « 4 » وقال موسى : وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً « 5 » . وقال : وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي « 6 » رغبة منه في غاية الإفصاح بالحجة والمبالغة في وضوح الأدلة « 7 » ، لتكون الأعناق إليه أميل ، والعقول أفهم ، والنفوس إليه أسرع ، وإن كان قد يأتي « 8 » من وراء الحاجة ، ويبلغ أفهامهم على بعض المشقة . وللّه أن يمتحن عباده بما شاء من التخفيف والتثقيل ، ويبلو أخبارهم « 9 » كيف أحبّ من المكروه والمحبوب « 10 » ، ثم استجاب إلى دعاء موسى في تلك العقدة ورفع تلك الوحشة ، وأسقط تلك المحنة . وقال : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى « 11 » . 2 - 242 - 2 وذكر تعالى داود عليه السلام فقال : وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ « 12 » . فجمع بذكر الحكمة البراعة في العقل والرجاحة « 13 » في الحلم ، والاتساع في العلم ، والصواب في الحكم ، وجمع له بفصل
--> ( 1 ) طه : 25 - 28 . ( 2 ) في الأصل : ( شعب ) والتصويب من البيان والتبيين . ( 3 ) في البيان : ( خبّرنا ) . ( 4 ) الزخرف : 52 . ( 5 ) القصص : 34 . ( 6 ) الشعراء : 13 . ( 7 ) في البيان والتبيين : ( الدّلالة ) . ( 8 ) في الأصل : ( مالئ ) والتصويب من البيان . ( 9 ) في الأصل : ( ونبلو أخباركم ) . ( 10 ) في الأصل : ( كيف تصيب من المكروه والمحبوب ) . وفي البيان : ( من المحبوب والمكروه ) . ( 11 ) طه : 36 . ( 12 ) ص : 20 . ( 13 ) في الأصل : ( الرجاجة ) .