القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 66
متشابه القرآن
كانوا من المعتزلة - ! ! - ولم يكونوا يدورون في حلقات المتصوفة ! ! . والحديث في النص عن باب المتشابه ، لا عن باب السيد البدوي ! وبعد ، فإننا لا نجهل أسلوب القاضي عبد الجبار ، وقد قلنا فيه « أما أسلوبه فهو يتحدث عن نفسه بدقة وعمق ، وهو وإن كان يقوم على القصد في العبارة ، وعلى بعض الاستعمالات الخاصة في بعض الأحيان ، فإنه لا مجال فيه للشرح والتعليق . وما قد يبدو غريبا على القارئ للوهلة الأولى ، ليس إلا أثرا من آثار الجدل ، والحاجة إلى تحميل العبارة أكثر ما يمكن من المعاني الفلسفية والكلامية الدقيقة » « 1 » . مقابلة النسختين وأمور التحقيق الأخرى : نعود إلى الحديث عن عملنا في التحقيق : قمت بعد احضار النسخة الأخرى بمقابلة النص المحقق عن النسخة الأولى ، عليها . وأثبت في صلب الكتاب النص المختار ، وكان غالبه عن النسخة الكاملة ، ووضعت الفروق في الهامش ، كما أشرت فيه كذلك إلى ما كان من سقط عارض في أي من النسختين . ورمزت للنسخة المصورة بدار الكتب بالحرف ( د ) وللنسخة الأخرى التي افتقدتها طويلا بالحرف ( ف ) . وفي مجال الأمور الأخرى المتصلة بالتحقيق : قمت بضبط النص القرآني ، ولا أدرى لما ذا كثرت أخطاء الناسخ في آيات التنزيل ، وبخاصة النسخة الناقصة ، ولعله كان يكمل الآيات من ذاكرته طلبا للسرعة ، فخانه الحفظ . وقد أتبعت كل آية برقمها من السورة ، واستغنيت بذلك ، وبوضع اسم السورة في أعلى
--> ( 1 ) انظر رسالة ماجستير بمكتبة جامعة القاهرة بعنوان ( متشابه القرآن )