القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 8
متشابه القرآن
وليس فيما بين أيدينا من المصادر تحديد لتاريخ ميلاده ، شأنه في ذلك شأن الكثير من القدماء ، وإن كانت أكثر هذه المصادر تذكر أنه عمّر طويلا ، وبعضها ينص على أنه قد جاوز التسعين « 1 » ، فإذا علمنا من كتب التراجم هذه أنه توفى سنة خمس عشرة وأربعمائة ؛ أمكننا القول إنه ولد في أواخر الربع الأول من القرن الرابع . أما وفاته رحمه اللّه ، فكانت في شهر ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة ، كما ذكر أكثرهم « 2 » . ولعل وفاته في أواخر هذا العام هو السبب الذي جعل الحاكم يتشكك في تاريخ وفاته ، فيجعلها بين عامي 415 - 416 ، ولهذا يصعب الأخذ بما حسبه الخطيب البغدادي أن وفاته - وقد جزم أنها في عام 415 - كانت في أول هذا العام « 3 » .
--> - يقول الأستاذ السقا ! ولكن الكتب التي ترجمت للقاضي لم تتعرض لشيء من ذلك . وأدق ما بين أيدينا أن أصله « أسدآباد » كما نص على ذلك الحاكم رحمه اللّه . انظر السبكي : طبقات الشافعية الكبرى 3 / 219 ، معجم البلدان لياقوت 4 / 981 ، 1 / 242 ، 245 . ( 1 ) قال ابن كثير : « وقد طال عمره » وقال السبكي : « عمر دهرا طويلا حتى ظهر له الأصحاب » وقال ابن الأثير « وقد جاوز التسعين » وقال الذهبي : « مات في ذي القعدة ستة خمس عشرة وأربعمائة من أبناء التسعين » انظر شذرات الذهب 3 / 203 طبقات الشافعية 3 / 220 الكامل 7 / 315 سير أعلام النبلاء مجلد 11 / ورقة 54 ( 2 ) انظر طبقات الشافعية ، وسير أعلام النبلاء ، للمصدر السابق - مصور دار الكتب رقم 12195 ج - ولسان الميزان 3 / 386 وليس فيه ذكر الشهر ، وطبقات المفسرين للداودي - مخطوط - وطبقات المفسرين للسيوطي ص 16 طبع ليدن ، وشذرات الذهب 3 / 203 . ( 3 ) قال صاحب تاريخ بغداد : « مات عبد الجبار بن أحمد قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة خمس عشرة وأربعمائة ، وأحسب أن وفاته كانت في أول السنة » تاريخ بغداد 11 / 115 ، وأبعد من هذا الحسبان ما ذكره ابن الأثير عرضا أنه توفى عام 414 .