الشريف المرتضى

18

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )

أمن آل ليلى عرفت الدّيارا * بجنب الشّقيق خلاء قفارا « 1 » أراد : من ناحية آل ليلى . وقال زهير : أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم * بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم « 2 » أراد : من ناحية أم أوفى . وقال أبو ذؤيب : أمنك البرق أرقبه فهاجا * فبتّ إخاله دهما خلاجا « 3 » وقال أيضا : أمنك برق أبيت اللّيل أرقبه * كأنّه في عراض الشّام مصباح « 4 » وقال الجعديّ : لمن الدّيار عفون بالتّهطال * بقيت على حجج خلون طوال أراد بقيت على مرّ حجج ، وتكرار حجج . فأمّا قوله تعالى : فِيهِ تُسِيمُونَ فمعناه ترعون ، وترسلون أنعامكم ؛ يقال : أسام الإبل يسيمها أسامة ؛ إذا أرعاها وأطلقها فرعت منصرفة حيث شاءت ؛ وسوّمها أيضا يسوّمها من ذلك ؛ وسامت هي إذا رعت ؛ فهي تسوم ، وهي إبل

--> ( 1 ) المفضليات 412 ( طبعة المعارف ) ، والرواية هناك : أمن آل ميّ عرفت الدّيارا * بحيث الشقيق خلاء قفارا والشقيق : ماء لبني أسيد بن عمرو بن تميم . ( 2 ) أول المعلقة ، ديوانه : 4 . الدمنة آثار الناس وما سودوا من الرماد وغيره . لم تكلم : ولم تبين . وحومانة الدراج والمتثلم : موضعان . ( 3 ) ديوان الهذليين : 1 / 164 ؛ وفي حاشية بعض النسخ : « شبه السحاب بإبل سود ، وصوت الرعد بجنينها ؛ ولم يذكر السحاب إلا أن البرق دل عليه ، وخلاج : جمع خلوج ؛ وهي الناقة التي خلج ولدها ؛ وهو فعول في معنى مفعول ، كالركوب والحلوب » . ( 4 ) ديوان الهذليين : 1 / 47 ، واللسان ( عرض ) ، وعراض الشام نواحيه ؛ الواحد عرض .