الشريف المرتضى
18
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )
عن بعض أصحابه فقال له قائل : فعليّ ؟ فقال : « إنّما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لبريدة الأسلمي : « يا بريدة لا تبغض عليّا فإنه منّي وأنا منه ، إن الناس خلقوا من شجر شتى وخلقت أنا وعليّ من شجرة واحدة » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم أحد وقد ظهرت من وقاية أمير المؤمنين عليه السّلام له بنفسه ونكايته في المشركين وفضه لجمع منهم بعد الجمع ما ظهر هذا بعد انهزام الناس وانفلالهم « 3 » وإسلامهم للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى قال جبرئيل عليه السّلام : « يا محمّد إن هذه لهي المواساة » فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا جبرئيل إنه منّي وأنا منه » فقال جبرئيل « وأنا منكما » « 4 » ، ولا شبهة في أن الإضافة فيما ذكرناه من الأخبار إنما تقتضي التفضيل والتعظيم والاختصاص دون القرابة « 5 » . - وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ آل عمران : 72 ] . أنظر القصص : 88 من الأمالي ، 1 : 544 . - وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ
--> ( 1 ) في كنز العمّال 6 / 400 أن السائل عمرو بن العاص وهناك روايات عدّة فيها تصريح من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن عليا نفسه مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي ) أو قال : ( عديل نفسي ) قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : فما تمنيت الإمارة إلّا يومئذ قاتلعت صدري رجاء أن هذا ، فأشار إلى عليّ بن أبي طالب ) وانظر خصائص النسائي ص 15 ، ومجمع الزوائد 7 / 110 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 1 / 97 ) وفوق ذلك ما شهد به القرآن الكريم وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ . ( 2 ) أخرجه - باختلاف يسير على ما في المتن - أحمد في المسند 5 / 356 ، والنسائي في الخصائص ص 23 والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 127 و 128 وقال : أخرجه أحمد والبزاز ، والحاكم في المستدرك 2 / 241 والذهبي في تلخيصه ، وفي ميزان الاعتدال 1 / 462 ، الخ . ( 3 ) الانفلال : الانكسار . ( 4 ) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 114 وقال « رواه الطبراني » ، والمحبّ في الرياض النضرة 2 / 172 وقال : « أخرجه أحمد » . ( 5 ) الشافي في الإمامة وابطال العامّة ، 2 : 253 .