الشريف المرتضى
63
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )
الظاهر : الأولى أن يكون عبارة عمّا أمكن أن يعرف المراد به ، ولا معنى لاشتراط الاحتمال أو التقارب على ما اشترطه قوم ، فقد يطلق هذا الاسم مع فقد الاحتمال » . وبعد هذا التمهيد سنعمد إلى بحث إجمالي في المنهج التفسيري للسيّد المرتضى . المنهج التفسيري للسيّد المرتضى سنشير في هذا الفصل إلى خمسة خصائص لمنهجه وهذه الخصائص هي كالتالي : 1 - التفسير العقلي ؛ 2 - تفسير القرآن بالقرآن ؛ 3 - الدلالة السياقيّة ؛ 4 - الاحتجاج بالقراءات ؛ 5 - الشاهد الشعري ؛ فباستثناء البحث الأوّل ( التفسير العقليّ ) فقد تمّ نقل البحوث المذكورة من كتاب قيّم هو : « الدلالة القرآنية عند الشريف المرتضى وهو من تأليف الأستاذ الدكتور حامد كاظم عبّاس » . والملاحظة الّتي ينبغي ذكرها هنا هي أن البحث في التفسير الروائي قد ادخل ضمن بحث التفسير العقلي وتفسير القرآن بالقرآن ؛ لارتباطه الوثيق معهما . 1 - التفسير العقلي لقد ذكرنا في ما مضى عبارات أوردها السيّد المرتضى وهي تدلّ على اهتمام المدرسة البغدادية بالمصادر المؤدية إلى العلم في المباحث العلميّة ، ولأنّ حكم العقل من منظار المدرسة يمثل الحجر الأساس للمصادر الأخرى « 1 » ، وقد أولته اهتماما بالغا .
--> ( 1 ) قد يتمسّك بكلام الشيخ المفيد في أوائل المقالات لردّ ما قلناه : قال الشيخ المفيد : « القول في أن العقل لا ينفكّ عن سمع وأن التكليف لا يصحّ إلّا بالرسل عليه السّلام . واتّفقت الإماميّة على أن العقل محتاج في عمله ونتائجه إلى السمع وأنه غير منفكّ عن سمع ينبه -