الشريف المرتضى
555
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )
في سبيل اللّه تعالى ؛ لأنّهم يسمّون من أعتق عبده لوجه اللّه تعالى أنّه منفق لماله في سبيل اللّه تعالى ، والإنفاق اسم لاخراج الأموال في الوجوه المختلفة ، فلا وجه لاستبعاد ذلك « 1 » . [ الثاني : ] وممّا يظنّ انفراد الإمامية به القول : بأنّ ولد الزنا لا يعتق في شيء من الكفارات ، وقد روى وفاقها عن عبد اللّه بن عمر وعطاء والشعبي وطاووس « 2 » ، وباقي الفقهاء يخالفون ذلك « 3 » ، دليلنا - بعد إجماع الطائفة - قوله تعالى : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وولد الزنا يطلق عليه هذا الاسم . وقد رووا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : لا خير في ولد الزنا ، لا في لحمه ، ولا في دمه ، ولا في جلده ، ولا في عظمه ، ولا في شعره ، ولا في بشره ، ولا في شيء منه ، وإجزاؤه في الكفارات ، وإسقاط الحكم به عن الجاني ضرب كثير من الخير وقد نفاه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فإن تعلّقوا بظاهر من قوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، * قلنا : « نخصّص ذلك بدليل كما خصّصنا كلّنا أمثاله بدليل » « 4 » . - وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ [ البقرة : 270 ] . أنظر غافر : 18 من الذخيرة : 504 . - لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [ البقرة : 272 ] . أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247 . - لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً [ البقرة : 273 ] . أنظر آل عمران : 21 من الأمالي ، 1 : 233 . - الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ « 5 » [ البقرة : 275 ] .
--> ( 1 ) الذريعة ، 1 : 357 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) ، 11 : 372 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) الانتصار : 166 . ( 5 ) أقول : فسّر السيّد رحمه اللّه عليه هذه الآية ضمن تفسيره للرواية الآتية .