الشريف المرتضى

530

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )

آلى ، ونحن نمنع من كون من قال للمرضعة : « لا أقربك في الرضاع » موليا ، فالاسم لا يتناوله ، فإن قيل : هذا يوجب أن لا ينعقد الإيلاء في مصلحة للرجل أو لزوجته أو لولده على كلّ حال في غير الرضاع أيضا . قلنا : كذلك نقول وإليه نذهب « 1 » . - وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [ البقرة : 228 ] . [ فيها أمران : الأوّل : ] وممّا انفردت الإمامية به القول : بأنّ أقلّ ما يجوز أن ينقضي به عدة المطلقة التي تعتد بالأقراء ما زاد على ستة وعشرين يوما بساعة أو دونها ؛ مثال ذلك : أن يكون طلّقها زوجها وهي طاهر ، فحاضت بعد طلاقها بساعة ، فتلك الساعة إذا كانت في الطهر فهي محسوبة لها قرءا واحدا ، ثم حاضت بعد ذلك ثلاثة أيام وهو أقلّ الحيض ؛ وطهرت بعدها عشرة أيام وهو أقل الطهر ، ثمّ حاضت بعد ذلك ثلاثة أيام وطهرت بعدها عشرة أيام ثم حاضت فعند أول قطرة تراها من الدم فقد بانت ، وباقي الفقهاء يخالف في ذلك . وأمّا الشافعي - وإن كان قوله في القرء وأنّه الطهر مثل قولنا واحتسب أيضا للمرأة بالطهر الذي يقع فيه الطلاق حسب ما نذهب إليه - فانّه يذهب إلى أنّ أقلّ الطهر عنده خمسة عشر يوما « 2 » ، فأقلّ ما تنقضي به العدة على مذهبه اثنان وثلاثون يوما ولحظتان « 3 » ، مثال ذلك ؛ أنّ يطلّقها في آخر جزء من أجزاء طهرها ، ثم تحيض ، فيحصل لها قرء بذلك ، ثم تحيض يوما وليلة وهو أقلّ الحيض عنده ، ثم تطهر خمسة عشر يوما وهو أقل الطهر عنده ، ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر يوما ، ثم يبتدئ بها الحيض لحظة واحدة ، فتنقضي عدّتها باثنين وثلاثين يوما ولحظتين .

--> ( 1 ) الانتصار : 144 . ( 2 ) الأمّ ، 1 : 64 ، المحلّى 10 : 273 . ( 3 ) نفس المصدر .