الشريف المرتضى
42
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )
المسائل بشكل استفسار ، فكان الفقهاء يجيبون على هذه الأسئلة ، فكانت نقطة بداية للرأي والنظر إن صحّ هذا الاعتبار « 1 » . ولم يقدر له بعد أن يبلغ حدّ المراهقة ، فكانت الرسائل الفقهية في هذه المدرسة لا تتجاوز عرض الأحاديث من غير تعرض للمناقشة والاحتجاج ونقد الآراء وبحثها ، وتفريع فروع جديدة عليها . الثالثة : الفروع الفقهية لم يتجاوز ما في الأحاديث لم يتجاوز البحث الفقهي في الغالب عن حدود الفروع الفقهيّة المذكورة في حديث أهل البيت عليهم السّلام ، ولم يفرغ الفقهاء بصورة كاملة لتفريغ فروع جديدة للمناقشة والرأي . وكانت الفتاوى في الغالب نصوص الأحاديث مع إسقاط الاسناد وبعض الألفاظ في بعض الحالات ؟ ومن لاحظ ما كتبه « عليّ بن بابويه القمّي والد الصدوق » وكانت له رسالة إلى ولده يذكر فيها فتاواه ، وما كتبه « الصدوق » كالمقنع والهداية ، و « جعفر بن محمّد بن قولويه » وغيرهم يطمئن إلى أن النهج العام في البحث الفقهي في هذه الفترة ، لم يتجاوز حدود عرض ما صحّ من الروايات والأحاديث ، رغم توسع المدرسة في هذه الفترة « 2 » « 3 » .
--> ( 1 ) يتّضح ذلك من جملة الكتب الّتي أثبتها النجاشي في رجاله لشيخ الصدوق رحمه اللّه ، قال : وله كتب كثيرة ، منها : كتاب جوابات المسائل الواردة عليه من واسط ، كتاب جوابات المسائل الواردة عليه من قزوين ، كتاب جوابات مسائل وردت في مصر ، كتاب جوابات مسائل وردت من البصرة ، كتاب جوابات مسائل وردت من الكوفة ، جواب مسألة وردت عليه من المدائن في الطلاق ، كتاب جواب مسألة نيسابور ، كتاب رسالته إلى أبي محمّد الفارسي في شهر رمضان ، كتاب الرسالة الثانية إلى أهل بغداد في شهر رمضان ، وله أيضا رسالة في الغيبة إلى أهل الري والمقيمين بها وغيرهم » . انظر رجاله : 389 . ( 2 ) يقول الشيخ الطوسي في مقدّمة المبسوط وبيان علّة تأليفه للكتاب : « وكنت على قديم الوقت وحديثه متشوّق النفس إلى عمل كتاب يشتمل على ذلك تتوّق نفسي إليه ، فيقطعني عن ذلك القواطع ، وتشغلني الشواغل وتضعف نيّتي أيضا فيه قلّة رغبة هذه الطائفة فيه ، وترك عنايتهم به ؛ لأنهم ألّفوا الأخبار ، وما رووه من صريح الألفاظ ، حتّى أن مسألة لو غير لفظها وعبّر عن معناها بغير اللفظ المعتاد لهم لعجبوا منه ، وقصر فهمهم عنها » . ( 3 ) مقدّمة كتاب الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية .