الشريف المرتضى

414

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )

ومن اللّه نستمد المعونة والتوفيق ، وإياه نستهدي سبيل الرشاد ، والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » . [ انظر أيضا طه : 121 من التنزيه : 24 ] . - وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ [ البقرة : 41 ] . أنظر آل عمران : 21 من الأمالي ، 233 : 1 والأعراف : 146 من الأمالي 304 : 1 والاسراء : 70 من الرسائل 164 : 2 . - * أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ البقرة : 44 ] . أنظر البقرة : 286 من الأمالي ، 114 : 2 . - وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [ البقرة : 49 ] . [ فيها أمران : الأوّل : ] أيّ شيء في استحياء النساء من سوء العذاب ؟ وإنّما العذاب في ذبح الأبناء ! . [ قلنا ] : أمّا قتل الذكور واستبقاء الإناث فهو ضرب من العذاب والإضرار ؛ لأنّ الرجال هم الذين يردعون النساء عما يهمهن به من الشرّ ، وهو واقع منهنّ في الأكثر من الرّدع ؛ فإذا انفردن وقع الشرّ ولا مانع ؛ وهذه مضرّة عظيمة . ووجه آخر : وهو أنّ الراجع إلى قوله : يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ هو قتل الأبناء دون استبقاء النساء ؛ وإنّما ذكر استحياء النساء لشرح كيفية الحال ؛ لا لأنّ من جملة العذاب ذلك ؛ كما يقول أحدنا : فلان عذّبني بأن أدخلني داره وعليه ثياب فلانية ، وضربني بالمقارع وفلان حاضر ؛ وليس كلّ ما ذكره من جملة

--> ( 1 ) الرسائل ، 3 : 115 .