الشريف المرتضى
109
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )
هصرت بغصن ذي شماريخ ميال وما ذكره هو شطر من بيت : فلمّا تنازعنا الحديث وأسمحت * هصرت بغصن ذي شماريخ ميال 5 - جاءت شواهد منسوبة أحيانا وغير منسوبة أحيانا أخرى ، وقد يكون الشاهد مجهول القائل أو لشهرة الأبيات أو لشهرة ممّن استشهد بشعرهم يهمل ذكر قائليها « 1 » . 6 - يكثر المرتضى من الاستشهاد بالشعر ، ويذكر أكثر من شاهد في المسألة الواحدة ، وهو يستطيع بسيطرته غير المألوفة على اللغة والشعر القديم ، « أن يبرهنّ على استاذية حقّة ، فهو لا يعتمد من وجوه التفسير سواء أكانت راجعة إلى قواعد النحو أم إلى مفردات إلّا ما يمكنه أن يؤيّده بالشواهد الكثيرة من المصادر القديمة للاستعمال اللغوي الأصيل » « 2 » . أما عن كيفيّة استعمال المرتضى الشاهد الشعري لإيضاح الدلالة القرآنية فيمكن القول : إن الشاهد الشعري عند المرتضى كان ذا أثر كبير في الوصول إلى كثير من الدلالات سواء أكانت دلالة لفظة بعينها ، أم أسلوبا من أساليب التعبير القرآني ، أم بيان ظاهرة نحوية خاصّة بذلك التعبير ، أو بيان دلالة حرف من الحروف . وكان الشاهد الشعري عند المرتضى وسيلة مهمّة حاول من خلالها أن يوفّق بين بعض الآيات ، ويوضح انسجامها وترابطها وبعدها عن أي اختلاف أو تناقض كما يزعم بعض المتشكّكين ، وفي هذا « أبدى تفوّقا عجيبا ، وأبان عن ذهن وقّاد ، وذكاء متلهب ، وبصر نافذ وأعانه فيما فسّر وأوّل ووجه وفرة محفوظة من الشعر واللغة » « 3 » وفي الأمثلة الآتية بيان ذلك :
--> ( 1 ) ينظر أمالي المرتضى ، 2 : 147 . ( 2 ) مذاهب التفسير الإسلامي ، جولد تسهير : 139 ، وينظر التفسير والمفسّرون ، للذهبي ، 2 : 403 وما بعدها ، والتراث النقدي والبلاغي عند المعتزلة ، د . وليد القصّاب : 2202 وما بعدها . ( 3 ) مقدّمة محقّق أمالي المرتضى ، محمّد أبو الفضل إبراهيم ، 1 : 18 .