علي بن محمد البغدادي الماوردي

92

النكت والعيون تفسير الماوردى

يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : كدرديّ الزيت ، قاله ابن عباس . الثاني : كمذاب الرصاص والنحاس والفضة ، قاله ابن مسعود . الثالث : كقيح من دم ، قاله مجاهد . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ يعني كالصوف المصبوغ ، والمعنى أنها تلين بعد الشدة ، وتتفرق بعد الاجتماع . يُبَصَّرُونَهُمْ فيه أربعة أوجه : أحدها : أنه يبصر بعضهم بعضا فيتعارفون ، قاله قتادة . الثاني : أن المؤمنين يبصرون الكافرين ، قاله مجاهد . الثالث : أن الكافرين يبصرون الذين أضلوهم في النار ، قاله ابن زيد . الرابع : أنه يبصر المظلوم ظالمه ، والمقتول قاتله . يَوَدُّ الْمُجْرِمُ فيه وجهان : أحدهما : يحب . الثاني : يتمنى ، والمجرم هو الكافر . لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ يعني يفتدي من عذاب جهنم بأعز من كان عليه في الدنيا من أقاربه ، فلا يقدر . ثم ذكرهم فقال : بِبَنِيهِ . وَصاحِبَتِهِ يعني زوجته : وَأَخِيهِ . وَفَصِيلَتِهِ فيه وجهان : أحدهما : عشيرته التي تنصره ، قاله ابن زيد . الثاني : أنها أمه التي تربيه ، قاله مالك ، وقال أبو عبيدة : الفصيلة دون القبيلة . الَّتِي تُؤْوِيهِ فيه وجهان :