علي بن محمد البغدادي الماوردي

73

النكت والعيون تفسير الماوردى

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فيه وجهان : أحدهما : لقضاء ربك . الثاني : لنصر ربك ، قاله ابن بحر . وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ قال قتادة : إن اللّه تعالى يعزي نبيّه ويأمره بالصبر ، وأن لا يعجل كما عجل صاحب الحوت وهو يونس بن متى . إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ أما نداؤه فقوله : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . وفي مكظوم أربعة أوجه : أحدها : مغموم ، قاله ابن عباس ومجاهد . الثاني : مكروب ، قاله عطاء وأبو مالك ، والفرق بينهما أن الغم في القلب ، والكرب في الأنفاس . الثالث : محبوس ، والكظم الحبس ، ومنه قولهم : فلان كظم غيظه أي حبس غضبه ، قاله ابن بحر . الرابع : أنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس ، قاله المبرد . لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ فيه أربعة أوجه : أحدها : النبوة ، قاله الضحاك . الثاني : عبادته التي سلفت ، قاله ابن جبير . الثالث : نداؤه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، قاله ابن زيد . الرابع : أن نعمة اللّه عليه إخراجه من بطن الحوت ، قاله ابن بحر . لَنُبِذَ بِالْعَراءِ فيه وجهان : أحدهما : لألقي بالأرض الفضاء ، قاله السدي ، قال قتادة : بأرض اليمن . الثاني : أنه عراء يوم القيامة وأرض المحشر ، قاله ابن جرير « 97 » . وَهُوَ مَذْمُومٌ فيه وجهان : أحدهما : بمعنى مليم .

--> ( 97 ) جامع البيان ( 29 / 455 ) ولكن الذي فيه « وهو الفضاء من الأرض » ا ه . ولم يعين الطبري العراء كما نقله الماوردي هنا ولعله قال ذلك عين قول الطبري .