علي بن محمد البغدادي الماوردي
69
النكت والعيون تفسير الماوردى
أي يقصد قصد الجنة المغلة . الخامس : على فقر ، قاله الحسن . السادس : على حرص ، قاله سفيان . السابع : على قدرة ، قاله ابن عباس . الثامن : على غضب ، قاله السدي . التاسع : أن القرية تسمى حردا ، قاله السدي . وفي قوله : « قادِرِينَ » ثلاثة أوجه : أحدها : يعني قادرين على المساكين ، قاله الشعبي . الثاني : قادرين على جنتهم عند أنفسهم ، قاله قتادة . الثالث : أن موافاتهم إلى جنتهم في الوقت الذي قدروه ، قاله ابن بحر . ويحتمل رابعا : أن القادر المطاع بالمال والأعوان ، فإذا ذهب ماله تفرق أعوانه فعصي وعجز . فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ أي أنهم لما رأوا أرض الجنة لا ثمرة فيها ولا شجر قالوا إنا ضالون الطريق وأخطأنا مكان جنتنا ، ثم استرجعوا فقالوا : بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أي حرمنا خير جنتنا ، قال قتادة : معناه جوزينا فحرمنا . قالَ أَوْسَطُهُمْ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني أعدلهم ، قاله ابن عباس . الثاني : خيرهم ، قاله قتادة . الثالث : أعقلهم ، قاله ابن بحر . أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لولا تستثنون عند قولهم « لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ » ، قاله ابن جريج . الثاني : أن التسبيح هو الاستثناء ، لأن المراد بالاستثناء ذكر اللّه ، وهو موجود من التسبيح . الثالث : أن تذكروا نعمة اللّه عليكم فتؤدوا حقه من أموالكم . [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 34 إلى 41 ] إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 )