علي بن محمد البغدادي الماوردي

62

النكت والعيون تفسير الماوردى

وإذا ذو الفضول ضنّ على المو * لي وعادت لخيمها الأخلاق . أي رجعت الأخلاق إلى طبائعها . فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ فيه وجهان : أحدهما : فسترى ويرون يوم القيامة حين يتبين الحق والباطل . الثاني : قاله ابن عباس معناه فستعلم ويعلمون يوم القيامة . بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ فيه أربعة أوجه : أحدها : يعني المجنون ، قاله الضحاك . الثاني : الضال ، قاله الحسن . الثالث : الشيطان ، قاله مجاهد . الرابع : المعذب من قول العرب فتنت الذهب بالنار إذا أحميته ، ومنه قوله تعالى : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [ الذاريات : 13 ] أي يعذبون . [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 8 إلى 16 ] فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ فيه ستة تأويلات : أحدها : معناه ودوا لو تكفر فيكفرون ، قاله السدي والضحاك . الثاني : ودوا لو تضعف فيضعفون ، قاله أبو جعفر . الثالث : لو تلين فيلينون ، قاله الفراء . الرابع : لو تكذب فيكذبون ، قاله الربيع بن أنس . الخامس : لو ترخص لهم فيرخصون لك ، قاله ابن عباس . السادس : أن تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك ، قاله قتادة . وفي أصل المداهنة وجهان :