علي بن محمد البغدادي الماوردي

338

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة الفيل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ فيه وجهان : أحدهما : ألم تخبر فتعلم كيف فعل ربك بأصحاب الفيل . الثاني : ألم تر آثار ما فعل ربك بأصحاب الفيل ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم ير أصحاب الفيل . واختلف في مولده عليه السّلام من عام الفيل على ثلاثة أقاويل : أحدها : أن مولده بعد أربعين سنة من عام الفيل ، قاله مقاتل . الثاني : بعد ثلاث وعشرين سنة منه ، قاله الكلبي وعبيد بن عمير . الثالث : أنه عام الفيل « 468 » ، روي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وروي عنه أنه قال : ولدت يوم الفيل « 469 » . واختلف في سبب الفيل على قولين :

--> ( 468 ) القرطبي ( 20 / 185 ) وفتح القدير ( 5 / 494 ) . ( 469 ) وهو أشهر الأقوال كما قال ابن كثير ( 4 / 549 ) ولا خلاف بين الجمهور في هذا راجع البداية والنهاية ( 1 / 260 ، 261 ، 262 ) .