علي بن محمد البغدادي الماوردي

334

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : لفي هلاك ، قاله السدي . الثاني : لفي شر ، قاله زيد بن أسلم . الثالث : لفي نقص ، قاله ابن شجرة . الرابع : لفي عقوبة ، ومنه قوله تعالى : وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً وكان عليّ رضي اللّه عنه يقرؤها « 461 » : والعصر ونوائب الدهر إنّ الإنسان لفي خسر وإنه فيه إلى آخر الدهر . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ في الحق ثلاثة تأويلات : أحدها : أنه التوحيد ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أنه القرآن ، قاله قتادة . الثالث : أنه اللّه ، قاله السدي . ويحتمل رابعا : أن يوصي مخلّفيه عند حضور المنية ألا يموتنّ إلا وهم مسلمون . وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ فيه وجهان : أحدهما : على طاعة اللّه ، قاله قتادة . الثاني : على ما افترض اللّه ، قاله هشام بن حسان . ويحتمل تأويلا ثالثا : بالصبر عن المحارم واتباع الشهوات « 462 » .

--> ( 461 ) يحتمل أن تكون هذه القراءة على سبيل التفسير واللّه أعلم والأثر الوارد عن علي رضي اللّه عنه رواه ابن جرير ( 30 / 290 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 621 ) للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف والحاكم . ( 462 ) وقال الإمام الشافعي رحمه اللّه : « لو قدر الناس هذه السورة لكفتهم » وذلك لما فيها من مراتب يحصل للشخص بها غاية الكمال أحدها معرفة الحق والثانية العمل به والثالث تعليمه وبذله لمن هو له أهل والرابع صبره على تعلمه .