علي بن محمد البغدادي الماوردي

304

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة العلق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) قوله تعالى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ روي عن عبيد بن عمير « 412 » قال : جاء جبريل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أول ما أتاه بنمط فغطّه فقال : اقرأ ، فقال : واللّه ما أنا بقارئ ، فغطّه ثم قال : اقرأ ، فقال : واللّه ما أنا بقارئ ، فغطه غطا شديدا ثم قال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ أي استفتح قراءتك باسم ربك الذي خلق وإنما قال الذي خلق لأن قريشا كانت تعبد آلهة ليس فيهم خالق غيره تعالى ، فميّز نفسه بذلك ليزول عنه الالتباس . روت عائشة « 413 » رضي اللّه عنها أنها أول سورة نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم بعدها « نون والقلم » ، ثم بعدها « يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ » ثم بعدها « وَالضُّحى » . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ يريد بالإنسان جنس الناس كلهم ، خلقوا من علق بعد النطفة ، والعلق جمع علقة ، والعلقة قطعة من دم رطب سميت بذلك لأنها تعلق

--> ( 412 ) وهذا السياق رواه ابن إسحاق في السيرة ( 1 / 253 ) . ورواه البخاري ( 8 / 585 ) والطبري ( 30 / 251 ) وغيره من حديث أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها . ( 413 ) رواه ابن الأنباري عنها في كتاب المصاحف كما في الدر ( 8 / 562 ) .