علي بن محمد البغدادي الماوردي
296
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الشرح مكية بالإجماع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 ) قوله تعالى أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وهذا تقرير من اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم عند انشراح صدره لما حمله من نبوّته . وفي « نَشْرَحْ » وجهان : أحدهما : أي أزال همك منك حتى تخلو لما أمرت به . الثاني : أي نفتح لك صدرك ليتسع لما حملته عنه فلا يضيق ، ومنه تشريح اللحم لأنه فتحه لتقديده . وفيما شرح صدره ثلاثة أقاويل : أحدها : الإسلام ، قاله ابن عباس . الثاني : بأن ملئ حكمة وعلما ، قاله الحسن . الثالث : بما منّ عليه من الصبر والاحتمال ، قاله عطاء . ويحتمل رابعا : بحفظ القرآن وحقوق النبوّة . وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ فيه ثلاثة أقاويل :