علي بن محمد البغدادي الماوردي
290
النكت والعيون تفسير الماوردى
كأن الملح خالطه إذا ما * تلظّى كالعقيقة في الظلال لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى أي الشقيّ . الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى فيه وجهان : أحدهما : كذّب بكتاب اللّه وتولّى عن طاعة اللّه ، قاله قتادة . الثاني : كذّب الرسول وتولّى عن طاعته . وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى * إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى فيه وجهان : أحدهما : وما لأحد عند اللّه تعالى من نعمة يجازيه بها إلا أن يفعلها ابتغاء وجه ربه فيستحق عليها الجزاء والثواب ، قاله قتادة . الثاني : وما لبلال عند أبي بكر حين اشتراه فأعتقه من الرق وخلّصه من العذاب نعمة سلفت جازاه عليها بذلك إلا ابتغاء وجه ربه وعتقه ، قاله ابن عباس وابن مسعود . وَلَسَوْفَ يَرْضى يحتمل وجهين : أحدهما : يرضى بما أعطيه لسعته . الثاني : يرضى بما أعطيه لقناعته ، لأن من قنع بغير عطاء كان أطوع للّه .