علي بن محمد البغدادي الماوردي
272
النكت والعيون تفسير الماوردى
القراءة الأولى محمولا على الآخرة ، وعلى القراءة الثانية محمولا على الدنيا . يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ فيه سبعة تأويلات : أحدها : يعني المؤمنة ، قاله ابن عباس . الثاني : المجيبة ، قاله مجاهد . الثالث : المؤمنة بما وعد اللّه ، قاله قتادة . الرابع : الآمنة ، وهو في حرف أبيّ بن كعب يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة . الخامس : الراضية ، قاله مقاتل . السادس : ما قاله بعض أصحاب الخواطر : المطمئنة إلى الدنيا ، ارجعي إلى ربك في تركها . السابع : ما قاله الحسن أن اللّه تعالى إذا أراد أن يقبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفس إلى اللّه عزّ وجل ، واطمأن اللّه إليها . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ فيه وجهان : أحدهما : إلى جسدك عند البعث في القيامة ، قاله ابن عباس . الثاني : إلى ربك عند الموت في الدنيا ، قاله أبو صالح . ويحتمل تأويلا ثالثا : إلى ثواب ربك في الآخرة . راضِيَةً مَرْضِيَّةً فيه وجهان : أحدهما : رضيت عن اللّه ورضي عنها ، قاله الحسن . الثاني : رضيت بثواب اللّه ورضي بعملها ، قاله ابن عباس . فَادْخُلِي فِي عِبادِي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : في عبدي ، وهو في حرف أبيّ بن كعب : فادخلي في عبدي . الثاني : في طاعتي ، قاله الضحاك . الثالث : معناه فادخلي مع عبادي ، قاله السدي . وَادْخُلِي جَنَّتِي فيه قولان : أحدهما : في رحمتي ، قاله الضحاك . الثاني : الجنة التي « 369 » هي دار الخلود ومسكن الأبرار ، وهو قول الجمهور .
--> ( 369 ) ولا يختلف هذا القول عن قول الضحاك فإن الجنة من رحمة اللّه تعالى لعباده وفي الحديث القدسي