علي بن محمد البغدادي الماوردي

270

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثاني : خلط عذاب ، لأنه أنواع ومنه قول الشاعر « 366 » : أحارث إنّا لو تساط دماؤنا * تزيّلن حتى لا يمسّ دم دما الثالث : أنه وجع من العذاب ، قاله السدي . الرابع : أنه كل شيء عذب اللّه به فهو سوط عذاب ، قاله قتادة . وقال قتادة : كان سوط عذاب هو الغرق . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ فيه وجهان : أحدهما : بالطريق . الثاني : بالانتظار ، كما قال طرفة : أعاذل إنّ الجهل من لذة الفتى * وإنّ المنايا للرجال بمرصد . [ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 15 إلى 20 ] فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 ) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا والتراث : الميراث ، وفي قوله « لَمًّا » أربعة تأويلات : أحدها : يعني شديدا ، قاله السدي . الثاني : يعني جمعا ، من قولهم لممت الطعام لمّا ، إذا أكلته جمعا ، قاله الحسن . الثالث : معناه سفه سفا ، قاله مجاهد . الرابع : هو أنه إذا أكل مال نفسه ألمّ بمال غيره فأكله ، ولا يتفكر فيما أكل من خبيث وطيب ، قاله ابن زيد . ويحتمل خامسا : أنه ألمّ بما حرم عليه ومنع منه .

--> ( 366 ) هو الملتمس اللسان مادة « سيط » وفي رواية البيت نشاط دماؤنا فتح القدير ( 5 / 436 ) روح المعاني ( 30 / 125 ) .