علي بن محمد البغدادي الماوردي

265

النكت والعيون تفسير الماوردى

شعب الكلاب الضاريات فزاده * نارا بذي الصبح المصدق يخفق وبه يتعلق حكم الصلاة والصوم ، وقد ذكرنا ذلك من قبل . وفي قسم اللّه بالفجر أربعة أقاويل : أحدها : أنه عنى به النهار وعبر عنه بالفجر لأنه أوله ، قاله ابن عباس . الثاني : أن الفجر الصبح الذي يبدأ به النهار من كل يوم ، قاله علي رضي اللّه عنه . الثالث : أنه عنى به صلاة الصبح ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا . الرابع : أنه أراد به فجر يوم النحر خاصة ، قاله مجاهد . وفي وَلَيالٍ عَشْرٍ - وهي قسم ثان - أربعة أقاويل : أحدها : هي عشر ذي الحجة ، قاله ابن عباس ، وقد روى أبو الزبير عن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 352 » : « وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ » ، قال : عشر الأضحى . الثاني : هي عشر من أول المحرم ، حكاه الطبري « 353 » . الثالث : هي العشر الأواخر من شهر ، رمضان ، وهذا مروي عن ابن عباس . الرابع : هي عشر موسى عليه السّلام التي أتمها اللّه سبحانه له ، قاله مجاهد . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وهذا قسم ثالث ، وفيهما تسعة أقاويل : أحدها : أنها الصلاة ، فيها شفع وفيها وتر ، رواه عمران بن حصين عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 354 » .

--> ( 352 ) رواه الطبري ( 30 / 169 ) وقال الحافظ ابن كثير ( 4 / 505 ) ورواه النسائي عن محمد بن رافع وعبدة بن عبد اللّه وكل منهما عن زيد بن الحباب به ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث زيد بن الحباب به وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم وعندي أن المسند في رفعه نكارة واللّه أعلم أه وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 8 / 500 ) لأحمد والبزار وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب . وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 137 ) رواه البزار وأحمد ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة وهو ثقة أه وهذا القول اختاره الطبري . ( 353 ) جامع البيان ( 30 / 169 ) وحكاه عن ابن عباس ولكن الإسناد إليه مسلسل بالضعفاء . ( 354 ) رواه الطبري ( 30 / 172 ) وأحمد ( 4 / 442 ) والترمذي ( 2 / 170 ) والحاكم ( 2 / 522 ) وصححه ووافقه الذهبي وفيه نظر فإن الراوي عن عمران شيخ من أهل البصرة مجهول ولم يوثقه إلا ابن حبان . وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 8 / 502 ) لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه وقال الحافظ ابن كثير