علي بن محمد البغدادي الماوردي
225
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة المطفّفين مكية في قول ابن مسعود والضحاك ويحيى بن سلام ، ومدنية في قول الحسن وعكرمة ومقاتل ، قال مقاتل : هي أول سورة نزلت بالمدينة ، وقال ابن عباس وقتادة : مدنية إلا ثماني آيات من قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا إلى آخرها مكي ، وقال الكلبي وجابر بن زيد : قد نزلت بين مكة والمدينة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 ) قوله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قال ابن عباس : « 293 » كان أهل المدينة من أخبث الناس كيلا ، إلى أن أنزل اللّه تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فأحسنوا الكيل ، قال الفراء : فهم من أوفى الناس كيلا إلى يومهم هذا . أغمض بعض المتعمقة فحمله على استيفاء العبادة بين الناس جهرا ، وفي النقصان سرا .
--> ( 293 ) رواه الطبري ( 30 / 91 ) وابن ماجة ( 2 / 748 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 441 ) نسبته للطبراني والنسائي وابن مردويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن ابن عباس وزاد الحافظ في تخريج الكشاف ص 128 نسبته لابن حبان والحاكم .