علي بن محمد البغدادي الماوردي
205
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : صادقين واصلين ، قاله الطبري « 260 » . الثالث : متقين مطهرين ، قاله ابن شجرة . ويحتمل قولا رابعا : أن البررة من تعدى خيرهم إلى غيرهم ، والخيرة من كان خيرهم مقصورا عليهم . [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 17 إلى 32 ] قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ في « قُتِلَ » وجهان : أحدهما : عذّب . الثاني : لعن . وفي « الْإِنْسانُ » ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه إشارة إلى كل كافر ، قاله مجاهد . الثاني : أنه أمية بن خلف ، قاله الضحاك . الثالث : أنه عتبة بن أبي لهب حين قال : إني كفرت برب النجم إذا هوى ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهم سلّط عليه كلبك » فأخذه الأسد في طريق الشام ، قاله ابن جريج والكلبي . وفي « ما أَكْفَرَهُ » ثلاثة أوجه : أحدها : أن « ما » تعجب ، وعادة العرب إذا تعجبوا من شيء قالوا قاتله اللّه ما أحسنه ، وأخزاه اللّه ما أظلمه ، والمعنى : أعجبوا من كفر الإنسان لجميع ما ذكرنا بعد هذا . الثاني : أي شيء أكفره ، على وجه الاستفهام ، قاله السدي ويحيى بن سلام .
--> ( 260 ) جامع البيان ( 30 / 54 ) وليس فيه هذا المعنى الذي أورده المؤلف موجودا فيه ولعله أورده بمعناه