علي بن محمد البغدادي الماوردي

166

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدهما : أنه مصدر قصد به التكثير . الثاني : أنهم يفجرونه من تلك العيون عيونا لتكون أمتع وأوسع . يُوفُونَ بِالنَّذْرِ فيه أربعة أوجه : أحدها : يوفون بما افترض اللّه عليهم من عبادته ، قاله قتادة . الثاني : يوفون بما عقدوه على أنفسهم من حق اللّه ، قاله مجاهد . الثالث : يوفون بالعهد لمن عاهدوه ، قاله الكلبي . الرابع : يوفون بالأيمان إذا حلفوا بها ، قاله مقاتل . ويحتمل خامسا : أنهم يوفون بما أنذروا به من وعيده . وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً قال الكلبي عذاب يوم كان شره مستطيرا ، وفيه وجهان : أحدهما : فاشيا ، قاله ابن عباس والأخفش . الثاني : ممتدا ، قاله الفراء ، ومنه قول الأعشى « 212 » : فبانت وقد أورثت في الفؤاد * صدعا على نأيها مستطيرا أي ممتدا . ويحتمل وجها ثالثا يعني سريعا . وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : على حب الطعام ، قاله مقاتل . الثاني : على شهوته ، قاله الكلبي . الثالث : على قلته ، قاله قطرب . مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً في الأسير ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه المسجون المسلم ، قاله مجاهد . الثاني : أنه العبد ، قاله عكرمة . الثالث : أسير المشركين ، قاله الحسن وسعيد بن جبير . قال سعيد بن جبير : ثم نسخ أسير المشركين بالسيف ، وقال غيره بل هو ثابت الحكم في الأسير بإطعامه ، إلا أن يرى الإمام قتله .

--> ( 212 ) ديوانه : 93 ، القرطبي ( 19 / 128 ) فتح القدير ( 5 / 347 ) الطبري ( 29 / 219 ) .