علي بن محمد البغدادي الماوردي

140

النكت والعيون تفسير الماوردى

ويحتمل تاسعا : أن يستوعب وجوه المكاسب فيجمع بين زيادة الزراعة وكسب التجارة ونتاج المواشي فيمد بعضها ببعض لأن لكل مكسب وقتا . ويحتمل عاشرا : أنه الذي يتكون نماؤه من أصله كالنخل والشجر . وَبَنِينَ شُهُوداً اختلف في عددهم على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم كانوا عشرة ، قاله السدي . الثاني : قال الضحاك : كان له سبعة ولدوا بمكة ، وخمسة ولدوا بالطائف . الثالث : أنهم كانوا ثلاثة عشر رجلا ، قاله ابن جبير . وفي قوله « شُهُوداً » ثلاثة تأويلات : أحدها : أنهم حضور معه لا يغيبون عنه ، قاله السدي . الثاني : أنه إذا ذكر ذكروا معه ، قاله ابن عباس . الثالث : أنهم كلهم رب بيت ، قاله ابن جبير . ويحتمل رابعا : أنهم قد صاروا مثله من شهود ما كان يشهده ، والقيام بما كان يباشره . وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً فيه وجهان : أحدهما : مهدت له من المال والولد ، قاله مجاهد . الثاني : مهدت له الرئاسة في قومه ، قاله ابن شجرة . ويحتمل ثالثا : أنه مهد له الأمر في وطنه حتى لا ينزعج عنه بخوف ولا حاجة . ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ فيه وجهان : أحدهما : ثم يطمع أن أدخله الجنة ، كلّا ، قاله الحسن . الثاني : أن أزيده من المال والولد « كَلَّا » قال ابن عباس : فلم يزل النقصان في ماله وولده . ويحتمل وجها ثالثا : ثم يطمع أن أنصره على كفره . كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً في المراد « لِآياتِنا » ثلاثة أقاويل : أحدها : القرآن « 176 » ، قاله ابن جبير . الثاني : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله السدي .

--> ( 176 ) وهو الأصح من سياق الآيات .