علي بن محمد البغدادي الماوردي
138
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها ، قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة ، قال الضحاك : هذا حرمه اللّه تعالى على رسوله وأباحه لأمته . الثاني : معناه لا تمنن بعملك تستكثر على ربك ، قاله الحسن . الثالث : معناه لا تمنن بالنبوة على الناس تأخذ عليها منهم أجرا ، قاله ابن زيد . الرابع : معناه لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه ، قاله مجاهد . ويحتمل تأويلا خامسا : لا تفعل الخير لترائي به الناس . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ أما قوله « وَلِرَبِّكَ » ففيه ثلاثة أوجه : أحدها : لأمر ربك . الثاني : لوعد ربك . الثالث : لوجه ربك . وفي قوله « فَاصْبِرْ » سبعة تأويلات : أحدها : فاصبر على ما لاقيت من الأذى والمكروه ، قاله مجاهد . الثاني : على محاربة العرب ثم العجم ، قاله ابن زيد . الثالث : على الحق فلا يكن أحد أفضل عندك فيه من أحد ، قاله السدي . الرابع : فاصبر على عطيتك للّه ، قاله إبراهيم . الخامس : فاصبر على الوعظ لوجه اللّه ، قاله عطاء . السادس : على انتظام ثواب عملك من اللّه تعالى ، وهو معنى قول ابن شجرة . السابع : على ما أمرك اللّه من أداء الرسالة وتعليم الدين ، حكاه ابن عيسى . فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فيه تأويلان : أحدهما : يعني نفخ في الصور « 175 » ، قاله ابن عباس ، وهل المراد النفخة الأولى أو الثانية ؟ قولان : أحدهما : الأولى . والثاني : الثانية . - الثاني : أن الناقور القلب يجزع إذا دعي الإنسان للحساب ، حكاه ابن كامل . ويحتمل تأويلا ثالثا : أن الناقور صحف الأعمال إذا نشرت للعرض .
--> ( 175 ) وهو الصواب وعليه أكثر المفسرين .