علي بن محمد البغدادي الماوردي
127
النكت والعيون تفسير الماوردى
الرابع : ثقيل بمعنى كريم ، مأخوذ من قولهم : فلان ثقيل عليّ أي كريم عليّ ، قاله السدي . ويحتمل تأويلا خامسا : أن يكون ثقيل بمعنى ثابت ، لثبوت الثقيل في محله ، ويكون معناه أنه ثابت الإعجاز لا يزول إعجازه أبدا . إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً فيها ستة تأويلات : أحدها : أنه قيام الليل ، بالحبشية ، قاله ابن مسعود . الثاني : أنه ما بين المغرب والعشاء ، قاله أنس بن مالك . الثالث : ما بعد العشاء الآخرة ، قاله الحسن ومجاهد . الرابع : أنها ساعات الليل لأنها تنشأ ساعة بعد ساعة ، قاله ابن قتيبة . الخامس : أنه بدء الليل ، قاله عطاء وعكرمة . السادس : أن الليل كله ناشئة ، قال ابن عباس : لأنه ينشأ بعد النهار . وفي « أَشَدُّ وَطْئاً » خمسة تأويلات : أحدها : مواطأة قلبك وسمعك وبصرك ، قاله مجاهد . الثاني : مواطأة قولك لعملك ، وهو مأثور . الثالث : مواطأة عملك لفراغك ، وهو محتمل . الرابع : أشد نشاطا ، قاله الكلبي ، لأنه زمان راحتك . الخامس : قاله عبادة : أشد وأثبت وأحفظ للقراءة . وفي قوله : وَأَقْوَمُ قِيلًا ثلاثة تأويلات : أحدها : معناه أبلغ في الخير وأمعن في العدل ، قاله الحسن . الثاني : أصوب للقراءة وأثبت للقول لأنه زمان التفهم ، قاله مجاهد وقتادة ، وقرأ أنس بن مالك « وأهيأ قيلا » وقال أهيأ وأقوم سواء . الثالث : أنه أعجل إجابة للدعاء ، حكاه ابن شجرة . إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يعني فراغا طويلا لنومك وراحتك ، فاجعل ناشئة الليل لعبادتك ، قاله ابن عباس وعطاء .
--> ( * ) هي الموافقة .