علي بن محمد البغدادي الماوردي

11

النكت والعيون تفسير الماوردى

الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللّه ، قال : ليس بطلب الدنيا لكن من عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في اللّه . [ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 11 ] وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً روى سالم عن جابر قال « 10 » : أقبلت عير ونحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعني في الخطبة فانفتل الناس إليها وما بقي غير اثني عشر رجلا ، فنزلت هذه الآية . وذكر الكلبي أن الذي قدم بها دحية بن خليفة الكلبي من الشام عند مجاعة وغلاء سعر ، وكان معه جميع ما يحتاج إليه من بر ودقيق وغيره فنزل عند أحجار الزيت « * » وضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه ، وكانوا في خطبة الجمعة ، فانفضوا إليها ، وبقي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمانية رجال ، فقال تعالى : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها والتجارة من أموال التجارات . وفي اللهو هاهنا أربعة أوجه : أحدها : يعني لعبا ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه الطبل ، قاله مجاهد . الثالث : أنه المزمار ، قاله جابر . الرابع : الغناء . وَتَرَكُوكَ قائِماً يعني في خطبته ، وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 11 » أنه قال : والذي

--> وقد ورد نحو هذا الحديث موقوفا عن ابن عباس رواه ابن مردويه . كما في الدر ( 8 / 165 ) . ( 10 ) رواه البخاري ( 8 / 493 ) ومسلم ( 2 / 590 ) والترمذي ( 3311 ) وابن جرير ( 28 / 104 ) وزاد في الدر ( 8 / 165 ) نسبته لسعيد بن منصور وابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن جابر . ( * ) وهو مكان في سوق المدينة . ( 11 ) رواه أبو يعلى من حديث جابر وساقه ابن كثير في التفسير ( 4 / 367 ) وجاء الأثر مرسلا بنحوه عن قتادة .