الحر العاملي
196
الإثنا عشرية
الفصل العاشر في تحريم التعصب للباطل ويدل على ذلك اثنا عشر وجها . الأول : قضاء الضرورة به فإنه من أوضح الضروريات وإنما تذكر له أدلة استظهارا كغيره . الثاني : الاجماع على ذلك ولا ريب في ثبوته ولا يخالف فيه أحد . الثالث : ما ورد عنهم عليهم السلام في وجوب التسليم في أحاديث متعددة وأنه هو المراد من قوله ويسلموا تسليما ) . الرابع : ما تقدم من وجوب جهاد النفس وهو يستلزم الانقياد إلى الحق . الخامس : ما يأتي من وجوب التوبة وتحريم الاصرار على الذنب ووجوب الندم عليه . السادس : ما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد الله عليها السلام قال : من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ( 1 ) . السابع : ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من كان في قلبه مثقال حبة خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة من أعراب الجاهلية ( 2 ) . الثامن : ما رواه عن أبي عبد الله عليها السلام قال : من تعصب عصبه الله بعصابة من نار ( 3 ) . التاسع : ما رواه بسند صحيح عن علي بن الحسين عليها السلام قال : لا يدخل الجنة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب وذلك حين أسلم غضبا للنبي صلى الله عليه وآله في حديث السلا الذي ألقي عليه ( 4 ) . العاشر : ما رواه بسند صحيح عن أبي عبد الله عليها السلام قال : إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم فكان من علم الله أنه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب فقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 307 ( 2 ) ص 308 . ( 3 ) ص 308 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 308 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 308 .