الحر العاملي
193
الإثنا عشرية
ولا توارثوهم ( 1 ) . أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدا وقد تقدم ما يدل على ذلك في الفصول السابقة . الفصل التاسع في جواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم بل وجوبها ويدل على ذلك اثنا عشر وجها . الأول : الآيات الكثيرة الواردة في اللعن كقوله تعالى ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله ) ( 2 ) وقوله ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) ( 3 ) وغير ذلك وهو كثير . الثاني : الاجماع على ذلك من جميع الطائفة المحقة بل من جميع أهل الإسلام مع العلم بدخول المعصوم عليها السلام . الثالث : الأحاديث الكثيرة النبوية وغيرها الواردة بلعن من خالف الشريعة حتى في بعض ما لم يثبت تحريمه كقوله عليها السلام : لعن الله آكل زاده وحده لعن الله راكب الفلاة وحده لعن الله النائم في بيت وحده ( 4 ) . وقوله عليها السلام : من ظلم أجيرا أجرته فعليه لعنة الله ومن عق والديه فعليه لعنة الله ( 5 ) . وقوله عليها السلام : يا علي أنا وأنت موليا هذه الأمة فمن انتمى إلى غير مواليه
--> ( 1 ) الكشي : ص 252 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) البقرة : 159 . ( 4 ) الخصال : ص 90 . ( 5 ) سفينة البحار : ج 2 ص 513 .