علي بن محمد البغدادي الماوردي
96
النكت والعيون تفسير الماوردى
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 7 ] وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) قوله عزّ وجل : . . . إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نذير لأمته . وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فيه ستة تأويلات : أحدها : أنه اللّه تعالى ، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير . الثاني : ولكل قوم هاد أي نبي يهديهم ، قاله مجاهد وقتادة . الثالث : ولكل قوم هاد معناه ولكل قوم قادة وهداة ، قاله أبو صالح . الرابع : ولكل قوم هاد ، أي دعاة ، قاله الحسن . الخامس : معناه ولكل قوم عمل ، قاله أبو العالية . السادس : معناه ولكل قوم سابق بعلم يسبقهم إلى الهدى ، حكاه ابن عيسى . [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 8 إلى 9 ] اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) قوله عزّ وجل : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى قال ابن أبي نجيح يعلم أذكر هو أم أنثى . ويحتمل وجها آخر : يعلم أصالح هو أم طالح . وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ فيه خمسة تأويلات : أحدها : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ بالسقط الناقص وَما تَزْدادُ بالولد التام ، قاله ابن عباس والحسن . الثاني : ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ بالوضع لأقل من تسعة أشهر ، وَما تَزْدادُ بالوضع لأكثر من تسعة أشهر ، قاله سعيد بن جبير والضحاك . وقال الضحاك : وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين وولدتني وقد خرجت سني . الثالث : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ بانقطاع الحيض في الحمل وَما تَزْدادُ بدم النفاس بعد الوضع . قال مكحول : جعل اللّه تعالى دم الحيض غذاء للحمل . الرابع : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ بظهور الحيض من أيام على الحمل ، وفي ذلك