علي بن محمد البغدادي الماوردي

400

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثالث : أنها كانت تضيء له بالليل « 687 » ، قاله الضحاك . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 22 إلى 35 ] وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 ) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) قوله عزّ وجل : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : إلى عضدك . قاله مجاهد . الثاني : إلى جيبك . الثالث : إلى جنبك فعبر عن الجنب بالجناح لأنه مائل في محل الجناح . قوله عزّ وجل : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي يحتمل وجهين : أحدهما : لحفظ مناجاته . الثاني : لتبليغ رسالته . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي يحتمل وجهين : أحدهما : ما لا يطيق . الثاني : في معونتي بالقيام على ما حملتني . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنها عقدة كانت بلسانه من الجمرة التي ألقاها بفيه في صغره عند فرعون .

--> ( 687 ) قال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه ( 3 / 145 ) « وقد تكلف بعضهم لذكر شيء من تلك المآرب التي أبهمت فقيل كانت تضيء بالليل وتحرس له الغنم إذا نام يغرسها فتصير شجرة تظله وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة والظاهر أنها لم تكن لذلك ولو كانت كذلك لما استنكر موسى عليه السّلام صيرورتها ثعبانا فما كان يفرّ منها هاربا ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية وكذلك قول بعضهم أنها كانت لآدم عليه السّلام وفي قول الآخر أنها هي الدابة التي تخرج قبل يوم القيامة .