علي بن محمد البغدادي الماوردي
397
النكت والعيون تفسير الماوردى
الرابع : أن معنى طوى : طأ الوادي بقدمك ، قاله مجاهد . الخامس : أنه الاسم للوادي قديما . قاله ابن زيد : فخلع موسى نعليه ورمى بهما وراء الوادي . قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : وأقم الصلاة لتذكرني فيها ، قاله مجاهد . والثاني : وأقم الصلاة بذكري ، لأنه لا يدخل في الصلاة إلا بذكره . الثالث : وأقم الصلاة حين تذكرها ، قاله إبراهيم . وروى سعيد بن المسيب « 678 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها » « 679 » ، قال تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي . قوله تعالى : أَكادُ أُخْفِيها فيه أربعة تأويلات : أحدها : أي لا أظهر عليها أحدا ، قاله الحسن . ويكون أكاد بمعنى أريد أخفيها . الثاني : أكاد أخفيها من نفسي ، قاله ابن عباس ومجاهد ، وهي كذلك في قراءة أبيّ « 680 » « أكاد أخفيها من نفسي » ويكون المقصود من ذلك تبعيد الوصول إلى علمها . وتقديره : إذا كنت أخفيها من نفسي فكيف أظهرها لك ؟ . الثالث : معناه أن الساعة آتية أكاد . انقطع الكلام عند أكاد وبعده مضمر أكاد آتي بها تقريبا لورودها ، ثم استأنف : أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى . قاله الأنباري ، ومثله قول ضابئ البرجمي « 681 » : هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله
--> ( 678 ) هذا الحديث مرسل رواه الطبري ( 16 / 148 ) موصولا من حديث أبي هريرة . ( 679 ) وورد من حديث انس رواه البخاري ( 2 / 70 ) ومسلم ( 1 / 477 ) وأبو داود ( 442 ) وغيرهم راجع الدر ( 5 / 561 ) . ( 680 ) وهي قراءة ابن مسعود ومحمد بن علي كما في زاد المسير ( 5 / 27 ) . ( 681 ) الطبري ( 16 / 152 ) والقرطبي ( 11 / 183 ) وزاد المسير ( 5 / 276 ) البحر المحيط ( 6 / 233 ) .