علي بن محمد البغدادي الماوردي
393
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : أنه اسم من أسماء اللّه تعالى « 673 » وقسم أقسم به ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا . الثالث : أنه اسم السورة ومفتاح لها . الرابع : أنه اختصار من كلام خص اللّه رسوله بعلمه . الخامس : أن حروف مقطعة يدل كل حرف منها على معنى . السادس : معناه : طوبى لمن اهتدى ، وهذا قول محمد الباقر بن علي زين العابدين رحمهما اللّه . السابع : معناه طأ الأرض بقدمك ، ولا تقم على إحدى رجليك يعني في الصلاة ، حكاه ابن الأنباري . ويحتمل ثامنا : أن يكون معناه طهّر . ويحتمل ما أمره بتطهيره وجهين : أحدهما : طهر قلبك من الخوف . والثاني : طهر أمّتك من الشرك . قوله تعالى : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فيه ثلاثة أوجه : أحدها : بالتعب والسهر في قيام الليل ، قاله مجاهد . الثاني : أنه جواب للمشركين لما قالوا : إنه بالقرآن شقى ، قاله الحسن . الثالث : معناه لا تشق نفسك بالحزن والأسف على كفر قومك ، قاله ابن بحر . قوله تعالى : إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى فيه وجهان : أحدهما : إلا إنذارا لمن يخشى اللّه . والثاني : إلا زجرا لمن يتقي الذنوب . والفرق بين الخشية والخوف : أن الخوف فيما ظهرت أسبابه والخشية فيما لم تظهر أسبابه « 674 » .
--> ( 673 ) انظر تفصيل ذلك في زاد المسير ( 5 / 205 ، 207 ) . ( 674 ) كيف ذلك واللّه تعالى يقول إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ فالعلم سبب من أسباب خشية اللّه فتنبه وإلا لما قال إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ .